العلامة المجلسي
145
بحار الأنوار
رسول الله صلى الله عليه وآله ، فتغامز به بعض من كان عنده ، فنظر إليهم النبي صلى الله عليه وآله فقال : ألا تسألون عن أفضلكم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : أفضلكم علي بن أبي طالب ، أقدمكم إسلاما وأوفركم إيمانا ، وأكثركم علما ، وأرجحكم حلما ، وأشدكم لله غضبا ، وأشدكم نكاية في الغزو والجهاد ، فقال له بعض من حضر : يا رسول الله وإن عليا قد فضلنا بالخير كله ؟ ! فقال رسول الله : أجل هو عبد الله وأخو رسول الله ، فقد علمته علمي ، واستودعته سري وهو أميني على أمتي ، فقال بعض من حضر : لقد أفتن علي رسول الله حتى لا يرى به شيئا ! فأنزل الله الآية " فستبصر ويبصرون بأيكم المفتون ( 1 ) " . بيان : [ في القاموس : حفل القوم حفلا : اجتمعوا ( 2 ) . و ] قال الجزري : في صفة الصحابة : " كأن على رؤوسهم الطير " وصفهم بالسكون والوقار ، وأنهم لم يكن فيهم طيش ولا خفة ، لان الطير لا تكاد تقع إلا على شئ ساكن ( 3 ) . وقال البيضاوي : " بأيكم المفتون " أيكم الذي فتن بالجنون ؟ والباء مزيدة ، أو بأيكم الجنون ؟ على أن المفتون مصدر ، أو بأي الفريقين منكم المجنون ؟ أبفريق المؤمنين أو فريق الكافرين ؟ أي في أيهما يوجد من يستحق هذا الاسم ( 4 ) . 115 - تفسير فرات بن إبراهيم : محمد بن الحسن بن إبراهيم معنعنا عن جعفر عليه السلام قال : نزلت الآيات ( 5 ) " كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين وما أدراك ما عليون " إلى قوله : " المقربون ( 6 ) " وهي خمس آيات في النبي صلى الله عليه وآله وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم الصلاة والسلام ( 7 ) . 116 - تفسير فرات بن إبراهيم : معنعنا عن أبي عبد الله عليه السلام أنه كان يقرء هذه الآية " بإذن ربهم من
--> ( 1 ) تفسير فرات : 188 ، والآية في سورة القلم : 5 ، ( 2 ) القاموس المحيط 3 : 358 . ( 3 ) النهاية 3 : 51 . ( 4 ) تفسير البيضاوي 2 : 233 . ( 5 ) في المصدر : نزلت خمس آيات . ( 6 ) سورة المطففين : 18 - 21 . وهي أربع آيات . ( 7 ) تفسير فرات : 205 .